حاج ملا هادي السبزواري
626
شرح المنظومة
فقد فرغوا عن التخمير والتعجين بوجه و كُلَّ يَوْمٍ بل كل آن هُوَ فِي شَأْنٍ « 35 » بوجه وهذا الوجه الخامس مما سنح بخاطري الفاتر في الرد على المفوضة . ولما توهم من الوجوه المذكورة في النظم الجبر - نعوذ بالله منه - أردنا أن نبين أن المقصود إبطال التفويض المستلزم للشرك الخفي وأن التحقيق ما هو مذهب أهل الحق المأثور من الأئمة الأخيار ص من الأمر بين الأمرين « 36 » كما أشرنا إليه بقولنا لكن كما الوجود منسوب لنا أي إلينا إذ قد علمت أن الكلي الطبيعي موجود « 37 » والماهية متحققة وإن كان بواسطة الوجود وساطة في العروض وأن الوحدة في عين الكثرة « 38 » فالفعل فعل الله لأن نسبة ذلك الوجود إلى الفاعل بالوجوب « 39 » وإلى القابل بالإمكان وأن في مقام التوحيد يسقط إضافات الوجود إلى الماهيات فكذا في الفعل وهو في عين كونه فعل الله تعالى فعلنا إذ علمت أن الإيجاد متفرع على الوجود « 40 » . وخلاصة الأمر بين الأمرين أن الإيجاد يدور مع الوجود حيثما دار ومعرفة نسبة الإيجاد يتوقف على معرفة نسبة الوجود وقد علمت أن الوجود الإمكاني له نسبة .